محمد تقي النقوي القايني الخراساني
217
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قبل وصول صاحبه وليس هناك من تحوم حوله الافكار الَّا عليّا للنّص عليه كما نعتقد أو لانّه أولى النّاس أو كلّ ما شئت فقل ، حتّى كان عامّه المهاجرين وجلّ الأنصار لا يشكَّون انّ عليّا هو صاحب هذا الامر بعد رسول اللَّه ( ص ) كما قال الشّارح المعتزلي في شرحه ، ثمّ قال ( قده ) . امّا انّه هل كان يدرى كيف يخرج من هذا المأزق الَّذى ادخل نفسه فيه فأغلب الظنّ انّه غامر بنفسه ليقف النّاس عند حدّهم وعلى صاحبه إذا جاء ان يدّبر الأمر حينئذ . وأقوى الشّواهد على هذا التّعليل ما قلناه من سرعة قناعته بقول صاحبه أبى بكر وهو لا يمسّ دعواه تكذيبا . وليس الَّا ان جاء أبو بكر ووقف خطيبا والتّف حوله النّاس وهو يعلم من أبو بكر فقد انتهت وانقلب الدّور ولم يبق الَّا ان يخرج من موقفه الحرج بلباقة لئلَّا التّدبير فينقضى الغرض فصقو إلى الأرض كانّما تحقّق موت النّبى من جديد مظهرا القناعة بقول صاحبه ثمّ لم يلبث ان راح يشتدّ معه لعملهما كانّما نشط من عقال ولم يقل ما قال ولم يظهر ما اظهر من الدّهشة والاضطراب - حتّى رمى بالخبل وهو عنه بعيد فقد ذهب بعد ذلك إلى السّقيفة مع أبي بكر حينما علما باجتماع الأنصار السّرى ووقفا ذلك الموقف العجيب ، انتهى . الطَّعن الرّابع - تحريمه المتعتين ، متعة النّساء ومتعة الحجّ ولم يكن له ان يشرع في الاحكام وينسخ ما أمر به ويجعل اتباع نفسه أولى من